رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١١٢ - دورهم في عصر الظهور
و الابدال من اهل الشام، و الاخيار من اهل العراق" [١] .
و هذه الاخبار مروية في كتب الامامية، و لكنها رويت ايضا من طرق اهل السنة بنفس المضمون و الالفاظ، اخرجها الحاكم في مستدرك الصحيحين، و ابن ابي شيبة في مصنفه، و عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه الكبير و غيرهم [٢] .
عدد الابدال و النجباء و العصائب
اختلفت الروايات في تحديد عدد هذه المجموعات الجهادية، و لكن الارجح ان عدد نجباء مصر ثلاثون رجلا، و أبدال الشام اربعون رجلا، و عصائب العراق خمسون رجلا، و دليل الارجحية لهذا العدد كثرة طرق روايته، مع وجود بعض الاسانيد المعتبرة فيها.
و تحديد عدد الابدال باربعين رجلا يكاد يكون موضع اتفاق روايات الفريقين، و اما العصائب فقد جاء النص على عددهم في روايات من طرق أهل البيت، كرواية الامام زين العابدين (ع) التي جاء فيها"و منهم-يعني اصحاب المهدي (ع) -خمسون من اهل الكوفة، و سائرهم من افناء الناس، لا يعرفون بعضهم بعضا... " [٣] .
دورهم في عصر الظهور
تعتبر مصر و العراق و لبنان، من اكثر البلدان العربية اهمية في العالم العربي، بسبب مواقعها الاستراتيجية على الصعيد الثقافي و السياسي و الاقتصادي، و لهذا ستشهد ولادة ثورات اسلامية اصولية مجاهدة، مناهضة للأنظمة الحاكمة المستبدة في عصر الظهور، تستهدف الدعوة الى الحق و رفع الظلم عن شعوبها، و ظاهر الروايات أنها ستشكل مصدر قلق و خطر و رعب على السياسة الاسرائيلية، و على
[١] البحار ٥٢/٣٣٤.
[٢] راجع المصنف للصنعاني ١١/٣٧١ و المصنف لابن أبي شيبة ١٥/٤٥ و مستدرك الصحيحين ٤/٥٥٣.
[٣] البحار ٥٢/٣٠٦.