رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٩٥ - من هو الحجة في قم؟
ولايتهم و امامتهم الالهية المنصوص عليها في آيات الاستبدال و احاديث الموطئين للمهدي (ع) ، التي دعى فيها رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم الامة، الى وجوب الالتفاف حول رايتهم و نصرتها و السير على نهجها و نهى نهيا شديدا عن محاربتها او مخالفتها او خذلانها فقال"من نصرها نصره الله، و من خذلها خذله الله، حتى يأتوا رجلا اسمه كإسمي، فيولونه امرهم" [١] و قال ايضا"من يهزها يهز و من يشاقها يشق" [٢] .
من هو الحجة في قم؟
ان آيات الإستبدال المحكمة صريحة في اختيار قوم سلمان، لقيادة الامة و امامتها في عصر الظهور، وفقا لقانون الاستبدال الالهي. و هذا ما صرح به الامام الصادق (ع) في حديثه حول اختيار الله تعالى اهل قم، ليقوموا مقام الامام الحجة ٧، بمسؤولية النيابة العامة عنه في قيادة الامة و امامتها و الولاية الشرعية عليها في عصر الظهور، كما قال (ع) :
"و ذلك قرب ظهور قائمنا".
و السؤال المطروح: من هو الحجة الواجب الطاعة المعيّن من قبل الله تعالى للامامة و الولاية على الامة في عصر الظهور من فقهاء و علماء اهل قم؟. و الواقع ان الاجابة على هذا السؤال تصبح اكثر غموضا و تعقيدا، في ضوء المعنى الواسع الذي اعطيناه لمدلول كلمة"قم"، و التي تعني المجتمع الايراني بأكمله، لأنه يشكل القاعدة الجماهيرية لانطلاقة ثورة الموطئين للمهدي (ع) في عصر الظهور.
و الجواب على هذا السؤال قدمه لنا الامام الصادق (ع) في حديثه الذي وصف فيه مكة حرم الله، و المدينة حرم رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم، و الكوفة حرم أمير المؤمنين (ع) ، و قم حرم اهل البيت و يعني (بالحرم) العاصمة التي تعتبر القاعدة و المنطلق لحركة رايات الهدى عبر تاريخ الرسالات الالهية، فكانت"مكة"عاصمة التوحيد و المنطلق لنشر رسالتها بقيادة إمام الانبياء ابراهيم (ع) ، و كانت"المدينة"القاعدة الاولى لحركة الرسالة الاسلامية
[١] عقد الدرر/١٣٠.
[٢] دلائل الإمامة/٢٣٥.
غ