رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٥١ - معركة قرقيسيا
و في رواية عن الامام زين العابدين (ع) : "إذا علا نجفكم السّيل و المطر، و ظهرت النّار في الحجاز و المدن و ملكت بغداد التّرك، فتوقعوا ظهور القائم المنتظر" [١]
و تكاد تتفق روايات الفريقين، ان معارك الترك في ايران و مجازرهم في العراق، من ابرز علامات الظهور القريبة، و في اعقابها مباشرة يخرج السفياني، و تظهر بوادر إنهيار الحكم في بلاد الحجاز، بفعل إرهاصات نار الثورة المهدوية.
معركة قرقيسيا
تذكر كتب معاجم البلدان، ان قرقيسيا منطقة سورية تقع على مشارف نهر الفرات بالقرب من الحدود العراقية و التركية [٢] ، و لا نعرف هدفا واضحا من وراء معركة قرقيسيا، في الروايات التي وصفتها بالملحمة العظمى، و اعتبرتها من اهم علامات الظهور القريبة، نعم هناك مجموعة كبيرة من الروايات لم تذكر قرقيسيا، و لكنها تحدثت عن ظهور كنز من ذهب في آخر الزمان في نهر الفرات، تقتتل عليه الامم و يقتل من كل تسعة سبعة، و قد نهت بعض الروايات المؤمنين من التورط بفتنة هذا الكنز.
و الجمع بين روايات اقتتال الملوك للسيطرة على كنز الفرات، و بين روايات ملحمة الجبارين في قرقيسيا الواقعة ايضا على نهر الفرات، و بالنظر الى كثرة قتلى الفريقين في المعركتين، يجعلنا نقطع بوحدة زمان و مكان المعركتين، و انهما معركة واحدة.
و في الاصحاح التاسع من سفر الرؤيا ما يؤيد ذلك ايضا حيث جاء فيه"صدر الامر للملائكة الكبار عند نهر الفرات العظيم لكي يقتلوا ثلثّي النّاس"و اكثر من يتورط و يهلك في معركة قرقيسيا هم حكام العرب من قريش، و هم المعنيون في صحيحة ميسرة عن الامام الباقر (ع) في قوله "و يهلك فيها من قيس و لا يدعى لها داعية" [٣] و في طليعة قريش حكام
[١] بشارة الإسلام ١٠٢ عن مجمع النورين.
[٢] معجم البلدان ٤/٣٢٨.
[٣] روضة الكافي ٨/٢٩٥/الغيبة للنعماني/٢٧٨.