رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١١٩ - صفات الابدال
و مفاهيم الاسلام اطلاقا، و لا مع النصوص النبوية التي سلطت الأضواء على دور الأبدال الأخلاقي، و ثقلهم الإجتماعي في الأمة.
و في تصوري ان للابدال ظهورين خاص و عام، في آخر الزمان، اقتداء بوليهم و امامهم المنتظر (ع) ، الذي له ايضا ظهور خاص و عام، و انهم في ظهورهم الخاص في عصر الظهور، يقودون حركة جهادية ذات ثقل سياسي كبير في بلاد الشام، يشكلون عمودها الفقري من دون ان يكونوا معروفين حتى لبعضهم، فلا يعرف بعضهم بعضا ان هذا او ذاك من الابدال، كما جاء صريحا في بعض الروايات، فهم كنز الله الاكبر و سره الأعظم في بلاد الشام، و قد أخذ الله تعالى على نفسه اخفاء اوليائه في عباده، الى يوم ظهور وليّه الاعظم، حينئذ يأمرهم باظهار انفسهم، ليكونوا من أركان دولته و خزان اسرار مملكته.
اما مهمتهم السياسية و الجهادية في عصر الظهور فكبيرة جدا، فهم حصن الله الحصين لاهل الشام، جعلهم الله تعالى في مجتمعهم عامل حفظ و رعاية، و مصدر ردع و رعب و خطر على اعدائهم، ليس بالمعجزات و الكرامات، و انما بقوة سلاحهم و عظمة شوكتهم بعيون الاعداء، فلا امن و لا امان و لا عيش رغيد و لا رزق وافر لاهل الشام، الا تحت ظلال سيوفهم، و ان اللّه تعالى بما للأبدال من شوكة و رهبة في قلوب الاعداء، يعصم بهم المقيمين على الحق من فتنة السفياني في بلاد الشام.
فالابدال جماعة من الاولياء في السماء معروفون و في الارض مجهولون، و هم في عصر الظهور يعلمون سياسيا و جهاديا، ضمن حركة مسلحة من أهم أهدافها حفظ بلاد الشام ارضا و شعبا من هجمات الاعداء على أهل الحق، فيصرف الله تعالى بمقاومتهم و جهادهم عن اهل الشام العذاب، و ينتصر بهم على الاعداء، و يحقق لهم حياة عزيزة آمنة كريمة، فيشمخ أهل الحق الموالون لاهل البيت، بالعزة و الكرامة و المنعة و الثبات على المبدأ، في هذه البلاد تحت ظلال سيوفهم، و في رحاب قوتهم و منعتهم و شوكتهم.