مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٤٨
| القلب يضني القابسين زفيره | والعين يغني الواردين همولها | |
| وبذلك الكرب المغذّ خريدة | قطع المسابع واحد ووصولها | |
| وسعت عليه بالكماة حجالها | وتضايقت بالمدمجات حجولها | |
| هي لبنة معنى ولا قيس لها | وبثينة حسنا فأين جميلها | |
| فرعاء إن فضح الموافي وجهها | غطّاه منها فرعها وجديلها | |
| ثبتت جروح لحاظها بحشاشتي | قسرا ولم يثبت لها تعديلها | |
| ما قلت قطعت للحشاشة بالجفا | إلّا وقالت إنّني لخليلها | |
| الحجر شيمتها وقطعي شأنها | والصدّ حايلها وستّي ميلها | |
| إنّي ليرضيني على الهجران أن | يلقي اسمها بين الملام عذولها | |
| ويزيح أشجاني طلوع الشمس | يجمعني وإيّاها معا وأفولها | |
| ويسرّني أن أجمع اسمي واسمها | في كلمة يوم النسيب أقولها | |
| فلئن تغب عنّي وتصدع جانبي | فلكم أتتني حاصلا مأمولها | |
| وأدارت الكاس الشمول فشابهت | معنى شمائلها اللطاف شمولها | |
| ما أعذب الدنيا لمن جائت له | تصفو مواردها ونجح سيولها | |
| ضمنت لنا أيّامها أن نجتني | شهدا بها وابن الجواد كفيلها | |
| مولى الأنام وخيرها وإمامها | وقؤولها وهمامها وفعولها | |
| مطعامها مطعانها مقدامها | علّامها عمّالها بهلولها | |
| لو أنّ بعض الخادمين لقدسه | طاولنه السبع الشداد يطولها | |
| ما جئت في شيء فمن خدّامه | جبريل ميكائيل إسرافيلها | |
| أو أنّه روت الأنام علومه | ما كان يعرف في الأنام جهولها | |
| أخطئت في قولي فلو تروى الورى | بعض العلوم سما بها معقولها | |
| أو أنّ طلعة اهتدى الساري بها | ما ضلّ منهم في السلوك ضليلها |