مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٣٤ - نبذة ممّا جرى بينه
وصدعوا ببيان عطب طالبيها وفوز مجانبيها.
قال سبط ابن الجوزي في التذكرة : إنّ عليّا الهادي ٧ لم يكن عنده ميل إلى الدنيا وكان ملازما للمسجد ، ولمّا فتّشوا داره لم يجدوا فيه إلّا مصاحف وأدعية وكتب العلم.
نبذة ممّا جرى بينه ٧ وبين خلفاء عصره
ما ذكره العلّامة المجلسي في المجلّد الرابع من البحار عن كتاب الاستدراك ، قال : نادى المتوكّل يوما كاتبا نصرانيّا : أبا نوح ، فأنكروا الكنى الكتابيّين فاستفتى فاختلف عليه ، فبعث إلى أبي الحسن ، فوقّع عليه : «بسم الله الرحمن الرحيم ، (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ)[١]» فعلم المتوكّل أنّه يحلّ ذلك لأنّ الله قد كنّى الكافر.
الثاني : ما رواه ابن شهرآشوب في المناقب ، قال : روى أبو محمّد الفحّام قال : سأل المتوكّل ابن جهم : من أشعر الناس؟ فذكر شعراء الجاهليّة والإسلام ، ثمّ إنّه سأل أبو الحسن عليّ الهادي ٧ ، فقال : الحماني حيث يقول :
| لقد فاخرتنا من قريش عصابة | بمطّ خدود وامتداد الأصابع | |
| فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا | عليهم بما يهوي نداء الصوامع | |
| ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا | عليهم جهير الصوت في كلّ جامع | |
| فإنّ رسول الله أحمد جدّنا | ونحن بنوه كالنجوم الطوالع |
قال المتوكّل : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن؟ قال : أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدا رسول الله ، جدّي أم جدّك؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال : هو جدّك لا ندفعك عنه.
[١] المسد : ١.