مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٩ - قطرة من بحار فضائله من كتب الفريقين
| ولا رأيت الناس قد ذهبت بهم | مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهل | |
| ركبت على اسم الله في سفن النجا | وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل | |
| وأمسكت حبل الله وهو ولائهم | كما قد أمرنا بالتمسّك بالحبل | |
| إذا افترقت في الدين سبعون فرقة | ونيّفا على ما جاء في واضح النقل | |
| ولم يك ناج منهم غير فرقة | فقل لي بها يا ذا الوجاهة والعقل | |
| أفي الفرقة الهلّاك آل محمّد | أم الفرقة اللاتي نجت منهم قل لي | |
| فإن قلت في الناجين فالقول واحد | وإن قلت في الهلّاك عدت عن العدل | |
| إذا كان مولى القوم منهم فإنّني | رضيت بهم لا زال في ظلّهم ظلّي | |
| رضيت عليّا لي إماما ونسله | وكنت من الباقين في أوسع الحلّ |
ولنعم ما قال السيّد الحميري من قصيدة له في مدحهم أوردها المرزباني :
| يا رهط أحمد إنّ من أعطاكم | ملك الورى وعطائه أقسام | |
| ردّ الوراثة والخلافة فيكم | وبنو أميّة صاغرون رغام | |
| لمتمّم لكم الذي أعطاكم | ولكم لديه زيادة وتمام | |
| ما زلت أعرف فضلكم وبحبّكم | قلبي عليه وإنّني لغلام | |
| أوذى وأشتم فيكم ويصيبني | من ذي القرابة جفوة وملام |
وقال :
| مناقبهم مثل النجوم كأنّها | مصائبهم لم يحصها الدهر حاسب | |
| وهم للورى إمّا نعيم مؤبّد | وإمّا عذاب في القيامة واصب |
وقال :
| هم أبحر العلم التي قذفت لنا | جودا بكلّ يتيمة عصماء | |
| فاض الكمال عليهم من جدّهم | وسنا الكواكب من سناء ذكاء |
وقال :