مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٦٩ - نبذة ممّا جرى بينه
رجل دين وقد خفت تواه [١] ، فشكوت ذلك إليه ، فقال ٧ : إذا مررت بمكّة فطف عن عبد الله طوافا وصلّ عنه ركعتين ، وطف عن أبي طالب طوافا وصلّ عنه ركعتين ، وطف عن عبد المطّلب طوافا وصلّ عنه ركعتين ، وطف عن آمنة طوافا وصلّ عنها ركعتين ، وطف عن فاطمة بنت أسد طوافا وصلّ عنها ركعتين ، ثمّ ادع الله عزوجل يردّ عليك مالك.
قال : وفعلت ذلك ثمّ خرجت من باب الصفا فإذا غريمي واقف يقول : يا داود ، جئني هناك فاقبض حقّك.
١٥ ـ بإسناده عن ابن عبّاس قال : أخبرني العبّاس بن عبد المطّلب أنّ أبا طالب شهد عند الموت أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله ٦.
١٦ ـ بإسناده عن أبي عبد الله الصادق ٧ : ما مات أبو طالب حتّى أعطى رسول الله من نفسه الرضا.
١٧ ـ بإسناده عن الصادق ٧ قال : إنّا لنرى ـ أي لنعتقد ـ أنّ أبا طالب أسلم بكلام الجمل [٢] الذي خاطب النبيّ ٦ وتكلّم به وقصّته مشهورة.
١٨ ـ بإسناده عن عامر بن واثلة قال : قال عليّ ٧ : إنّ أبي حين حضره الموت شهده رسول الله ٦ فأخبرني عنه بشيء خير لي من الدنيا وما فيها.
١٩ ـ بإسناده عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : جاء أبو بكر إلى النبيّ ٦ بأبي قحافة يقوده وهو شيخ كبير أعمى ، فقال رسول الله ٦ لأبي بكر : ألا تركت الشيخ حتّى نأتيه؟ فقال : أردت يا رسول الله أن يأجرني الله ، أما والذي بعثك بالحقّ لأنا كنت أشدّ فرحا بإسلام عمّك أبي طالب ، الحديث.
[١] توى يتوي ، توى المال : هلك.
[٢] وتفصيل ذلك في مجمع البحرين في لغة جمل.