مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٧١ - نبذة ممّا جرى بينه
وخرق عادة فأرنا آية. قال : ادفع تلك الشجرة وقل لها يقول لك محمّد بن عبد الله اقبلي بإذن الله ، فدعاها فأقبلت حتّى سجدت بين يديه ، ثمّ أمرها بالانصراف فانصرفت ، فقال أبو طالب : أشهد أنّك صادق ، ثمّ قال لابنه عليّ ٧ : يا بني ، الزم ابن عمّك.
٢٤ ـ بإسناده عن الصادق ٧ قال : كان أمير المؤمنين يعجبه أن يروي شعر أبي طالب وأن يدوّن ، وقال : تعلّموه وعلّموا أولادكم فإنّه كان على دين الله وفيه علم كثير.
٢٥ ـ قال : بإسناده عن أبي المهاجر مولى بني نوفل اليماني يقول : سمعت أبا رافع يقول : سمعت أبا طالب بن عبد المطّلب يقول : حدّثني محمّد ٦ أنّ ربّه بعثه بصلة الرحم وأن يعبد الله وحده ولا يعبده معه غيره ومحمّد عندي الصادق الأمين.
وبهذا السند ذكره الدحلاني في أسنى المطالب ، وابن حجر العسقلاني في الإصابة[١].
٢٦ ـ بإسناده عن الباقر ٧ إنّه قال : مات أبو طالب بن عبد المطّلب مسلما ومؤمنا. ثمّ قال : وشعره في ديوانه يدلّ على إيمانه ثمّ محبّته وتربيته ونصرته ومعاداة أعدائه ٦ وموالاة أوليائه وتصديقه إيّاه فيما جاء به من ربّه وأمره لولديه عليّ وجعفر بأن يسلما ويؤمنا به وبما يدعو إليه ، وأنّه خير الخلق ، وأنّه يدعو إلى الحقّ والمنهاج المستقيم ، وأنّه رسول الله ربّ العالمين ، فثبت ذلك في قلوبهما وحين دعاهما رسول الله أجاباه في الحال وما تلبّسنا لما قد قدرّه أبوهما عندهما من أمره فكانا يتأمّلان أفعال رسول الله ٦ فيجدانها كلّها حسنة تدعو إلى سداد ورشاد ، وحسبك إن كنت منصفا منه هذا أن يسمع بمثل عليّ وجعفر ولديه وكانا من قلبه
[١] الإصابة ٤ : ١١٦ طبع مصر.