مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١١٩ - النصوص الواردة على إمامة مولانا أبي الحسن عليّ الهادي عموما وخصوصا
٧٢ ـ التصريح بأسماء الأئمّة في خبر كميت الشاعر : روى الخزّاز الرازي في كفاية الأثر [١] عن الورد بن الكميت عن أبيه الكميت قال : دخلت على سيّدي أبي جعفر محمّد بن علي الباقر ٨ فقلت : يا ابن رسول الله! إنّي قد قلت فيكم أبياتا أفتأذن لي في إنشادها؟
فقال : إنّها أيام البيض.
قلت : فهو فيكم خاصة.
قال : هات.
فأنشأت أقول :
| أضحكني الدهر وأبكاني | والدهر ذو صرف وألوان | |
| لتسعة بالطف قد غودروا | صاروا جميعا رهن أكفان |
فبكى ٧ وبكى أبو عبد الله وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء ، فلمّا بلغت إلى قولي :
| وستّة لا يتحارى بهم | بنو عقيل خير فتيان | |
| ثمّ عليّ الخير مولاكم | ذكرهم هيّج أحزاني |
فبكى ثمّ قال ٧ : ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه ماء ولو قدر مثل جناح البعوضة إلّا بنى الله له بيتا في الجنّة وجعل ذلك حجابا بينه وبين النار ، فلمّا بلغت إلى قولي :
| من كان مسرورا بما مسّكم | أو شامتا يوما من الآن | |
| فقد ذللتم بعد عزّ فما | أدفع ضيما حين يغشاني |
أخذ بيدي وقال : اللهمّ اغفر للكميت ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر. فلمّا بلغت إلى قولي :
[١] كفاية الأثر : ٣٢٠.