مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٤ - كيف كان انعقاد نطفة الإمام
جميع الممكنات في المجلّد الخامس من كتابي «الكلمة التامّة» ، وأخبار الباب كثيرة جدّا رواها الفريقان ، وقد أفرد السيّد العلّامة الإمام الحافظ حجّة الإسلام الأمير حامد حسين الهندي النيسابوري قدسسره مجلّدا كبيرا من مجلّدات عبقات الأنوار لجمع طرق حديث النور من طرق إخواننا السنّة ، ولعمري إنّه خير كتاب ألّف في موضوعه ، لقد جمع فأوعى ، فجزاه الله عن الأئمّة الهداة خير الجزاء ، وأسكنه معهم في مستقرّ رحمته ، وقد طبع الكتاب في الهند فليرجع إليه من أراد الحقّ الصراح والصدق البواح.
كيف كان انعقاد نطفة الإمام ٧
روى ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني قدسسره في الكافي بالإسناد عن أبي بصير ، عن الصادق ٧ قال : إذا سكنت نطفة الإمام في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيها الروح ، بعث الله ملكا يقال له حيوان ، فكتب على عضده الأيمن : (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)[١] ، وإذا وقع من بطن أمّه وقع واضعا يديه على الأرض ، رافعا رأسه إلى السماء ؛ أمّا وضع يديه على الأرض فإنّه يقبض كلّ علم أنزله الله من السماء إلى الأرض ، وأمّا رفع رأسه إلى السماء فإنّ مناديا ينادي به من بطنان العرش [٢] من قبل ربّ العزّة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه ، يقول : يا فلان ابن فلان ، أثبت لعظيم ما خلقتك ، أنت صفوتي من خلقي وموضع سرّي وعيبة علمي وأميني على وحيي وخليفتي في أرضي ، لك ولمن تولّاك أوجبت رحمتي ومنحت جناني وأحللت جواري ، ثمّ وعزّتي وجلالي
[١] الأنعام : ١١٥.
[٢] بطنان العرش أي من وسطه ، وقيل من أصله ، وقيل البطنان جمع بطن وهو الغامض من الأرض يريد من دواخل العرش.