مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٦١ - ما روي عنه
عكرمة ابنك ، وسيلي من امور المسلمين ما إن أطاع الله ورسوله فيه كان عند الله جليلا وإلّا فالعذاب نازل عليك ، وكذلك سائر قريش السائلين لمّا سألوا من هذا إنّما امهلوا لأنّ الله علم أنّ بعضهم سيؤمن بمحمّد وينال به السّعادة ، فهو لا يقطعه عن تلك السّعادة ولا يبخل بها عليه ، أو من يولد منه مؤمن فهو ينظر أباه لإيصال ابنه إلى السعادة ، ولو لا ذلك لنزل العذاب بكافّتكم ، فانظر نحو السّماء.
فنظر فإذا أبوابها مفتّحة ، وإذا النّيران نازلة منها مسامتة لرؤوس القوم تدنو منهم حتّى وجدوا حرّها بين أكتافهم ، فارتعدت فرائص أبي جهل والجماعة.
فقال رسول الله ٦ : لا تروعنّكم فإنّ الله لا يهلككم بها وإنّما أظهرها عبرة لكم.
ثمّ نظروا وإذا قد خرج من ظهور الجماعة أنوار قابلت النيران حتّى أعادتها في السماء كما جائت منها ، فقال ٦ : هذه أنوار من يؤمن بي ستخرج من أصلابكم.
ما روي عنه ٧ في فضائل سورة الحمد
روى الصدوق في العيون والعلل المفسّر بإسناده إلى أبي محمّد العسكريّ ٧ عن أبيه عن آبائه : قال : جاء رجل إلى الرضا فقال : يابن رسول الله ، أخبرني عن قول الله عزوجل : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) فما تفسيره؟
فقال : لقد حدّثني أبي عن جدّي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه : قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ٧ فقال : أخبرني عن قول الله عزوجل : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) ما تفسيره؟ فقال : «الحمد لله» هو ان عرّف عباده بعض نعمه جملا إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل لأنّها أكثر من أن تحصى وتعرف ، فقال لهم : قولوا : الحمد لله على ما أنعم به علينا.