مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٧٧ - تحقيق بعض المحقّقين في إبطال الجبر
وروى الطبرسيّ ; في الاحتجاج بسنده عن مولانا عليّ الهادي ٧ قال : إنّ أبا الحسن موسى بن جعفر ٧ قال : إنّ الله خلق الخلق فعلم ما هم إليه صائرون فأمرهم ونهاهم ، فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به وما نهاهم عنه من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى تركه وما جبر الله أحدا من خلقه على معصية بل اختبرهم بالبلوى كما قال الله تعالى : (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)[١].
وروى الصدوق في معاني الأخبار بالإسناد عن عبد العظيم الحسني قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد العسكري ٧ يقول : معنى الرجيم أنّه مرجوم باللعن مطرود من مواضع الخير لا يذكره مؤمن إلّا لعنه ، وإنّ في علم الله السابق أنّه إذا خرج القائم عجّل الله فرجه لا يبقى مؤمن في زمانه إلّا رجمه بالحجارة كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن.
كلامه ٧ في أنّ الموت هو المصفّاة : روى الصدوق في معاني الأخبار بسنده عن أحمد بن الحسن الحسيني عن أبي محمّد العسكري عن آبائه : قال : دخل موسى بن جعفر ٧ على رجل قد غرق في سكرات الموت وهو لا يجيب داعيا ، فقالوا له : يابن رسول الله ، وددنا أن نعرف كيف الموت؟ وكيف حال صاحبنا؟
فقال ٧ : الموت هو المصفّاة ؛ تصفّي المؤمنين من ذنوبهم فيكون آخر ألم يصيبهم كفّارة لآخر وزر بقي عليهم ، وتصفّي الكافرين من حسناتهم فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم هو آخر ثواب حسنة تكون لهم ، وأمّا صاحبكم هذا فقد نخل من الذنوب نخلا وصفّي من الآثام تصفية ، وخلص حتّى نقي كما ينقى الثوب من الوسخ وصلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد.
وفيه أيضا بالإسناد عن أبي الحسن عليّ بن محمّد ٧ قال : قيل لمحمّد بن عليّ
[١] الملك : ٢.