مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٥١
| يشكو له ولشهبه البرحاء لو | يصغي إلى البرحاء سمع جماد | |
| كم قد مشى في مثله متفيّئا | ظلّا لوارف غصنه الميّاد | |
| رغم البياض حدا الشقاء لقلبه | ورأى السواد أحقّ بالإسعاد | |
| فمضى يكتّم أبيضا في فوده | من حظّه وظلامه بسواد | |
| ما الشيب إلّا كالرماد وإنّما | همّ الفتى كالجمر تحت رماد |
* * *
| يا ناشدا أحبابه وشبابه | ممّن به صمم عن الإنشاد | |
| وكلاهما لك راجع أو سامع | إن أسمع العجماء صوت مناد | |
| كم أوعدوك فأصدقوك وعيدهم | ولكم أروك الخلف بالميعاد | |
| ما كان وكّاف الدموع براجع | بهم ولا استسقاء صوب عهاد | |
| ما كنت لولاهم لتمتاح الدمو | ع ولا لتحمل منّة لغواد | |
| هيهات تملك دمع عينك بعد ما | قد أفرغوا للدمع كلّ مزاد | |
| أو تستردّ الصبّ بعدهم وهل | لك كان صعب الصبر بالمنقاد |
* * *
| هيهات قلبك يستردّ هداه إن | لم يستضيء بهدى (عليّ الهادي) | |
| هو عاشر الأئمّة لولاهم | لم يستبن ساد منار رشاد | |
| وشريعة المختار لولاهم لما | عذبت مشارعها على الورّاد | |
| ملأوا الوجود فضائلا ومعاجزا | جلّت عن الإحصاء والتعداد | |
| جعل المهيمن حبّهم في أرضه | أمنا لحاضر أهلها والبادي | |
| هل في الورى (كعليّهم) هاد وهل | يلفى (كهاديهم) بها من هاد | |
| إن ينتسب ينسب لخير أبوّة | وإذا انتمى فلأفضل الأجداد | |
| كرم له تعزى السيول وهمّة | تنحطّ عنها همّة الآساد |