مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤١٤ - حياة العمريّ ومآثره الجميلة
فضائله رضى الله عنه
١ ـ ما رواه الكليني في الكافي بالإسناد عن أحمد بن إسحاق قال : سألت أبا الحسن عليّ الهادي وقلت : من أعامل؟ وعمّن آخذ؟ وقول من أقبل؟ فقال ٨ له : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون.
٢ ـ ما رواه الصدوق في الإكمال بإسناده عن إسحاق بن رياح البصري ، عن أبي جعفر العمري قال : لمّا ولد السيّد ـ يعني الحجّة ـ قال أبو محمّد : ابعثوا إلى أبي عمرو ، فبعث إليه فصار إليه فقال : اشتر عشرة آلاف رطل خبزا وعشرة آلاف رطل لحما وفرّقه. قال : وأحسبه قال : على بني هاشم ، وعقّ عنه بكذا وكذا شاة.
٣ ـ ما رواه أيضا فيه بإسناده عن إسحاق بن يعقوب قال : سمعت الشيخ العمري يقول : صحبت رجلا من أهل السواد ومعه مال للغريم ـ أي الحجّة ٧ يعبّرون به تقيّة ـ فأنفذه فردّ عليه وقيل له : أخرج حقّ ابن عمّك منه وهو أربعمائة درهم ، فبقي الرجل باهتا متعجّبا ونظر في حساب المال وكانت في يده ضيعة لولد عمّه قد كان ردّ عليهم بعضها وزوى عنهم بعضها فإذا الذي فضّ [١] لهم من ذلك أربعمائة درهم كما قال ٧ ، فأخرجه وأنفذ الباقي ، فقبل.
٤ ـ ما رواه فيه أيضا عن محمّد بن علي الأسود رضى الله عنه قال : دفعت إليّ امرأه سنة من السنين ثوبا وقالت : احمله إلى العمري فحملته مع ثياب كثيرة فلمّا وافيت بغداد أمرني بتسليم ذلك كلّه إلى محمّد بن العبّاس القمّي ، فسلّمت ذلك كلّه ما خلا ثوب المرأة ، فوجّه إليّ العمري وقال : ثوب المرأه سلّمه إليه ، فذكرت بعد ذلك أنّ امرأه سلّمت إليّ ثوبا فطلبته فلم أجده ، فقال لي : لا تغتمّ فإنّك ستجده ، فوجدته بعد
[١] يقال : فضّ المال في يدي أي حصل وتيسّر.