مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٢٦ - نبذة من كتبه ورساله إلى وكلائه وشيعته ومواليه
على القمّيّين ولم يجدوا لدفعهم علاجا ، فكتبوا إلى الإمام ٧ بالقصّة وطلبوا منه العلاج ، فكتب ٧ إليهم وقال : اذهبوا إلى الذين كانوا عندكم من الفسقة واشتكيتم منهم إليّ أوّل مرّة فقولوا لهم : إنّ الإمام أرسل إلينا بأن يدعوكم لدفع هؤلاء المضلّين ، فتعجّبوا من كلامه ٧ وقالوا : كيف ننتصر على الفسقة الأشرار الذين هم أعدائنا ونحن أعدائهم ، ثمّ جاؤوا إليه امتثالا لأمر الإمام وأخبروهم بالقصّة فأنعموا بالقبول كلّ واحد منهم ، فأصبح القمّيّون ولم يروا أثرا من أهل البدع والمضلّين ، فعند ذلك علموا مصلحة إعراض الإمام ٧ عن جواب شكواهم.
٣٤ ـ كتابه إلى إبراهيم بن شيبة : قال الكشّيّ في رجاله : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد الفاريابي ، حدّثني موسى بن جعفر بن وهب ، عن إبراهيم بن شيبة قال : كتبت إلى أبي الحسن العسكري ٧ : جعلت فداك ، إنّ عندنا قوما يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئزّ منها القلوب وتضيق لها الصدور ، ويروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الإقرار بها لما فيها من القول العظيم ولا يجوز ردّها ولا الجحود بها إذ نسبت إلى آبائك فنحن وقوف عليها من ذلك لأنّهم يقولون ويتأوّلون معنى قوله عزوجل : (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ)[١] وقوله عزوجل : (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ)[٢] أنّ الصلاة معناها رجل لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال وأشياء تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل التي تصيرهم إلى العطب والهلاك والذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء ودعوا
[١] العنكبوت : ٤٥.
[٢] البقرة : ٤٣.