مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٩٥ - نبذة من كلماته القصار في أنواع المعارف والمواعظ
وقال ٧ : حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن.
أقول : لمّا كان مبحث العقل أفيد المباحث وأهمّها فلنذكر هنا طائفة من الأخبار الواردة فيه عن الأئمّة الطاهرة تهذيبا للأفكار ، نقلا من المجلّد المذكور من البحار :
عن النبيّ ٦ : إنّ حسب المرء دينه ، ومروّته خلقه ، وأصله عقله.
وعنه ٦ : نوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله رسولا ولا نبيّا حتّى يستكمل عقله ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمّته.
وعن النبيّ ٦ : إنّ الله خلق العقل فقال له أقبل فأقبل ، ثمّ قال له أدبر فأدبر ، فقال : وعزّتي وجلالي ما خلقت شيئا أحسن منك وأحبّ إليّ منك ، بك آخذ وبك أعطي ، لك الثواب وعليك العقاب.
وعنه ٦ قال : أساس الدين بني على العقل ، وفرضت الفرائض على العقل ، وربّنا يعرف بالعقل ، ويتوسّل إليه بالعقل ، والعاقل أقرب إلى ربّه من جميع المجتهدين بغير عقل ، ومثقال ذرّة من برّ العاقل أفضل من جهاد الجاهل ألف عام.
وعنه ٦ قال : لكلّ شيء آلة وعدة ، وآلة المؤمن وعدته العقل ، ولكلّ شيء مطيّة ومطيّة المرء العقل ، ولكلّ شيء غاية وغاية العبادة العقل ، ولكلّ قوم راع وراع العابدين العقل ، ولكلّ تاجر بضاعة وبضاعة المجتهدين العقل ، ولكلّ خراب عمارة وعمارة الآخرة العقل ، ولكلّ مسافر فسطاط يلجئون إليه وفسطاط المسلمين العقل.
وعنه ٦ : استرشدوا العقل ترشدوا ، ولا تعصوه فتندموا.
وعنه ٦ قال : سيّد الأعمال في الدارين العقل ، ولكلّ شيء دعامة ودعامة المؤمن عقله ، فبقدر عقله تكون عبادته لربّه.
وقال أمير المؤمنين ٧ : لا غناء كالعقل ، ولا فقر كالجهل ، ولا ميراث كالأدب ، ولا ظهير كالمشاورة.