مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٤٨ - روايته
المشوي. فقال عبد الله بن أبي : هذا والله اليوم الذي أكيد فيه محمّدا ونقتله ونخلص العباد والبلاد منه. فقال : يا رسول الله ، أنا أضيفكم عندي شيء من برّ وسمن وعسل ، وعندي حمل مشوي ، فعمل ما يشتهون جعل فيه السمّ ، فجاء فقال : هلمّوا إليّ ، فقال رسول الله : أنا ومن معي من هؤلاء؟ فقال : دون هؤلاء لأنّ الشيء قليل لا يشبع أكثر من خمسة إلى عشرة. فقال رسول الله ٦ : إنّ الله تعالى يبارك لنا ، فنادى : يا معاشر المهاجرين والأنصار ، هلمّوا إلى مائدة عبد الله بن أبي ، فجاؤوا مع رسول الله وهم سبعمائة فأكلوا حتّى شبعوا ووسعهم الله البيت ثمّ خرجوا سالمين ولم يصبهم مكروه.
روايته ٧ في احتجاج رسول الله مع المشركين واليهود
روى المجلسيّ في الرابع من البحار والطبرسيّ في الاحتجاج بإسناد إلى أبي محمّد العسكري ٧ في خبر طويل ملخّصه أنّه ٧ قال : قلت لأبي عليّ بن محمّد ٧ : هل كان رسول الله ٦ يناظر اليهود والمشركين إذا عاندوه؟ قال ٧ : بلى مرارا كثيرة : منها : ما حكى الله من قولهم : (وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ) إلى قوله (رَجُلاً مَسْحُوراً)[١].
وقالوا : (لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ)[٢].
وقالوا : (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) إلى قوله : (كِتاباً نَقْرَؤُهُ)[٣].
وذلك أنّ رسول الله ٦ كان قاعدا ذات يوم بمكّة بفناء الكعبة إذا اجتمع إليه جماعة من رؤساء قريش منهم الوليد بن المغيرة المخزومي وأبو البختري ابن هشام
[١] الفرقان : ٧ ـ ٨.
[٢] الزخرف : ٣١.
[٣] الإسراء : ٩٠ ـ ٩٣.