مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣١ - قطرة من بحار فضائله من كتب الفريقين
حديث الثقلين متواتر من طرق أبناء السنّة فضلا عن الشيعة ، وأوضحنا دلالته على عصمتهم ووجوب طاعتهم وعدم جواز تقديم الغير عليهم وكفر من هتك حرمتهم ، وأثبتنا به وجوب مودّتهم وأعلميّتهم وإمامتهم.
ولنعم ما قال دعبل الخزاعيّ من قصيدة له في مدحهم :
| هم أهل ميراث النبيّ إذا اعتزوا | وهم خير سادات وخير حماة | |
| إذا لم نناجي في صلواتنا | بأسمائهم لم يقبل الصلوات | |
| مطاعيم في الأقتار في كلّ مشهد | لقد شرفوا بالفضل والبركات |
وقال أبو نؤاس :
| مطهّرون نقيّات ثيابهم | تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا | |
| من لم يكن علويّا حين تنسبه | فما له من قديم الدهر مفتخر | |
| والله لما برى خلقا فأتقنه | صفاكم واصطفاكم أيّها البشر | |
| وأنتم الملأ الأعلى وعندكم | علم الكتاب وما جائت به السور |
وقال أحمد بن عبد القادر العجلي الشافعي في مدح أهل البيت :
| تعلّموا منهم وقدّموهم | تجاوزوا عنهم فعظّموهم |
ثمّ قال : أمّا التعلّم منهم فقد صحّ أنّهم معادن الحكمة وصحّ في حديث الثقلين فلا تقدّموا عليهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، وأمّا التقديم فهم أولى بذلك وأحقّ في مواضع كثيرة منها الإمامة الكبرى وتقديمهم في الخروج والدخول والمشي والكلام وغيرها.
وفي العبقات (ج ٢) المتضمّن لحديث الثقلين (ص ١٨٦) ما نصّه : روى أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصفهاني الشافعي في منقبة المطهّرين بالإسناد عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرج علينا رسول الله ٦ يوما ومعه عليّ والحسن والحسين فخطبنا وقال : أيّها الناس ، إنّ هؤلاء أهل بيت نبيّكم قد شرّفهم الله