مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٧٧ - نبذة ممّا جرى بينه
ومن أشعاره ما رواه ابن أبي الحديد أيضا في كتابه المذكور [١] أنّ أبا طالب يأمر أخاه حمزة بن عبد المطّلب بالإسلام ويحضّه على نصر نبيّ الهدى بقوله :
| فصبرا أبا يعلى على دين أحمد | وكن مظهرا للدين وفّقت صابرا | |
| وحط من أتى بالدين من عند ربّه | بصدق وحقّ لا تكن حمز كافرا | |
| فقد سرّني إذ قلت أنّك مؤمن | وكن لرسول الله في الله ناصرا | |
| وناد قريشا بالذي قد أتى به | جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا |
قال فخار بن معد بعد ذكر هذه الأبيات : لم يكف رضى الله عنه أمره لأخيه بالبصر على عداوة قريش والنصر للنبيّ ٦ حتّى أمره بإظهار الدين والاجتهاد في حياطته والدفاع عن بيضته ، ثمّ يشهد لأخيه حمزة أنّ محمّدا ٦ أتى بالدين عند ربّه بصدق وحقّ ثمّ يحذّره الكفر في قوله : «لا تكن حمز كافرا» ثمّ يقوله : «وقد سرّني إذ قلت إنّك مؤمن» أفتراه يسرّ لأخيه بالإيمان ويختار لنفسه الكفر الموجب لغضب الجبّار والخلود في النار؟ وهل يتصوّر مثل هذا من ذي عقل ، ثمّ يأمره بنصر النبيّ ٦ ويدعو له بالتوفيق لنصره في قوله : وكن لرسول الله وفّقت ناصرا ثمّ يأمره بكفّ أمره وإذاعة سرّه في قوله : «وناد قريشا بالذي قد أتى به جهارا» أي لا تخف ذلك وقل ما كان أحمد ساحرا كما زعمتم بل كان نبيّا صادقا ، فهل يعلم الإسلام بشيء أبين من هذا لكن العناد يصدّ عن سلوك نهج الرشاد.
ومنها ما رواه أيضا في الجزء المذكور قال : إنّها من شعره المشهور :
* أنت النبيّ محمّد*
إلى آخر الأبيات.
ومنها :
[١] شرح نهج البلاغة ٣ : ٣١٠.