مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٤٤٧
| ظلّت لحاظ النجم ترنو لهم | لعلّها تحظى بتزيين | |
| علا ثناء ومقاما سما | تطول منه طور سينيني | |
| عاد بهتان الندى رائح | بالفضل في أفق المساكين | |
| فاض ندى الهادي فأيّ الورى | تمنع من أيّ المواعين | |
| قام عماد الحقّ مستوضحا | فيه بتشبيت وتمكين | |
| كم حجّة بيضاء برهانها | يلمع ما بين البراهين | |
| لاقى بها الخصم الألدّ الذي | قد قصد الحقّ بتوهين | |
| ما بين أصناف الورى كلّهم | من خلفاء وسلاطين | |
| نال به الإسلام آماله | من شدّة فيه ومن لين | |
| وانفتل الكفر حسيرا فما | يسعى بوجه في الميادين | |
| هدى به الله الورى فاهتدوا | لنهج حقّ ذي أفانين | |
| يا نون بحر الشعر لا تفتري | عن الثنا في آل ياسين |
وله أيضا دام فضله :
| هذي ديارهم وتلك طلولها | ذهبت بشاشتها وبان حلولها | |
| لعبت بها هوج الرياح شمالها | وجنوبها ودبورها وقبولها | |
| حضروا بها نؤيا شمال بيوتهم | فتفرّقوا نأيا وتب شمولها | |
| وبنوا أثافيها غرابيبا بها | فتغرّبت عمارها ونزيلها | |
| أفأنت سافح عبرة ومذيّلها | ومديمها في وقفة ومطيلها | |
| لي عبرتان أذلّت منها عبرة | يوم الفراق وعبرة سأذيلها | |
| يا راحلين كأنّما أجمالهم | نخل توفّر بالفلاة حمولها | |
| وصلوا الحزون إلى السهول بسيرهم | فتقطّعت أخزانها وسهولها | |
| صحبتكم ممّن يحبّ مزاره | يقفوا سيركم الذميل ذميلها |