مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٢١ - نبذة أخرى ممّا روي عنه
فقال : إذا أسعد فتشقى.
فأمر به فقتلوه.
قصّة الأشجع السلمي : روى المجلسيّ في الحادي عشر من البحار في باب مداحي جعفر بن محمّد ٧ بالإسناد عن عليّ بن محمّد العسكري ٧ عن آبائه عن موسى بن جعفر : قال : كنت عند سيّدنا الصادق ٧ إذ دخل عليه أشجع السلمي يمدحه فوجده عليلا ، فجلس وأمسك ، فقال له سيّدنا الصادق ٧ : عد من العلّة واذكر ما جئت له ، فقال له :
| ألبسك الله منه عافية | في نومك المعرى وفي أرقك | |
| يخرج من جسمك السقام كما | أخرج ذلّ السؤال من عنقك |
فقال ٧ : يا غلام ، أيش معك؟ قال : أربعمائة درهم ، قال : أعطها للأشجع.
قال : فأخذها وشكر وولّى ، فقال : ردّوه ، فقال : يا سيّدي ، سألتك فأعطيت وأغنيت فلم رددتني؟ قال : حدّثني أبي عن آبائه عن النبيّ ٦ إنّه قال : خير العطايا ما أبقى نعمة باقية ، وإنّ الذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية ، وهذا خاتمي فإن أعطيت به عشرة آلاف درهم وإلّا فعد إليّ وقت كذا وكذا أوفك إيّاها.
قال : يا سيّدي ، قد أغنيتني وأنا كثير الأسفار وأحصل في المواضع المفزعة فعلّمني ما آمن به على نفسي.
قال : إذا خفت أمرا فاترك يمينك على أمّ رأسك واقرأ برفيع صوتك : (أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ)[١].
قال أشجع : فحصلت في واد كانت فيه الأخنبة ، سمعت قائلا يقول : خذوه ، فقرأتها ، فقال قائل : كيف نأخذه وقد احتجر بآية طيّبة.
[١] آل عمران : ٨٣.