مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٢٠ - نبذة أخرى ممّا روي عنه
سام ونهاهما عن الضحك ، وكان كلّما غطّى سام شيئا تكشفه الريح كشف حام ويافث ، فانتبه نوح ٧ فرآهم وهم يضحكون ، فقال : ما هذا؟ فأخبره سام بما كان ، فرفع نوح ٧ يده إلى السماء يدعو ويقول : اللهمّ غيّر ماء صلب حام حتّى لا يولد له إلّا السودان ، اللهمّ غيّر ماء صلب يافث فغيّر الله ماء صلبهما ، فجميع السودان حيث كانوا من حام ، وجميع الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج والصين من صلب يافت حيث كانوا ، وجميع البيض حيث كانوا سواهم من سام.
فعلم من هذه الرواية أنّ يأجوج ومأجوج من ولد آدم ٧.
أقول : أوردنا هذه الرواية مع قصّة يأجوج ومأجوج في كتابنا «قرّة العين في حقوق الوالدين».
قنبر مولى عليّ ٧ : روى الكشّيّ في رجاله عن أبي الحسن صاحب العسكر ٧ قال : إنّ قنبرا مولى أمير المؤمنين ٧ دخل على الحجّاج بن يوسف ، فقال له : ما الذي كنت تلي من عليّ بن أبي طالب؟
فقال : كنت أوضّيه.
فقال له : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟
فقال : كان يتلو هذه الآية : (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ)[١].
فقال الحجّاج : أظنّه كان يتأوّلها علينا؟
قال : نعم.
فقال : ما أنت صانع إذا ضربت عنقك؟
[١] الأنعام : ٤٤ و ٤٥.