مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٣١ - كلامه
تكون فيه مولدة للسوداء ، ولذا قال ٧ : معتدل في الأوقات كلّها.
ولا يخفى أنّ الأطبّاء اختلفوا في طبعه فقيل بارد وقيل حار يابس في الثانية وهو أصحّ عند ابن سينا ، ومن طبعه قالوا وهو مركّب من جوهر أرضيّ بارد به يكون قابضا ومن جوهر أرضيّ حارّ به يكون مرّا ، ومن جوهر مائيّ به يكون تفها ، ومن جوهر ناريّ شديد الحرارة به يكون حريقا ويختلف طبعه بحسب غلبة هذه الطعوم ولذلك اختلف في مزاجه وقالوا : يولد السوداء والسدد والجرب السوداوي والسرطان والبواسير والورم الصلب والجذام ويفسد اللون ويسوّده ويصفّره.
أقول : هذا كلّه إذا ان المزاج منحرفا ومستعدّا لقبول الأمراض وحملات الأسقام فعند ذلك لا ذنب للباذنجان ، فالقول قول أهل البيت : لأنّهم أدرى بما في ألبيت حيث قالوا : كلوا الباذنجان فإنّه جيّد للمرّة السوداء.
وعن الصادق ٧ : كلوا الباذنجان فإنّه يذهب الداء ولا داء له.
وقال المجلسيّ : وقد يقال يمكن نفعه ودفع مضارّه لموافقة قول الأئمّة : فيكون ذكر هذه الأمور لامتحان إيمان الناس وتصديقهم لأئمّتهم ومع العمل بها يدفع الله ضررهما بقدرته كما ترى جماعة المؤمنين المخلصين يعملون بما يروى عن أئمّتهم وينتفعون به ، وإذا عمل غيرهم على وجه الإنكار أو التجربة ربّما يتضرّر به.
وأمّا معنى قول الإمام ٧ : «حارّ في وقت الحرارة» يحتمل أن يكون البدن تارة محتاجا إلى الحرارة وتارة إلى البرودة وحينئذ وجه صحّته ما ذكره أنّ المعتدل يفعل البرودة في المحرورين والحرارة في المبرودين.
كلامه ٧ في العسل
وفيه أيضا في باب العسل بالإسناد عن أبي عليّ بن راشد قال : سمعت أبا الحسن