سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٨٥ - ابو الفضل جعفر بن المعتصم بالله
فليمض الى القاضي احمد بن ابي دواد حتى يبيعه ومن كان حرا صيرناه اسوة بالجند ، فرضوا بذلك ، ثم اجروا مجرى الأتراك [١].
ونقش على خاتمه عبارة «جعفر على الله يتوكل» [٢].
٢ ـ صفاته وسيرته :
هو ابو الفضل جعفر بن المعتصم بالله ، وامه ام ولد خوارزمية تركية يقال لها شجاع ، وكان من سروات النساء سخاء وكرما [٣]. ويقال انها كانت خيرة كثيرة الرغبة في عمل الخير وخلفت من العين خمسة الآف الف وخمسين الف دينار ومن الجوهر ما قيمته الف الف دينار [٤]. وقد توفيت في المتوكلية في ربيع الآخر من سنة ٢٤٧ ه ، وصلى عليها حفيدها محمد المنتصر ، ودفنت عند المسجد الجامع [٥].
اما صفاته الجسمية فقد وصف بانه كان اسمر رقيق البشرة يضرب الى الصفرة خفيف العارضين كبير العينين وسيما مهيبا ، وكان الى القصر اقرب [٦].
وعند ما تولى المتوكل على الله نهى عن الجدل والمناظرة وابطل المحنة. وقد ذكرنا ما قام به في هذا الباب بشىء من التوسع في
[١٢] الطبري ٩ / ١٥٥.
[١٣] التنبيه والاشراف / ٣١٤ ، والذهب المسبوك / ٢٢٥ وفيه «على الله توكلت»
[١٤] تاريخ بغداد ٧ / ١٦٦.
[١٥] شذرات الذهب ٢ / ١١٧.
[١٦] الطبري ٩ / ٢٣٤ ، ومروج الذهب ٤ / ١١٨.
[١٧] الطبري ٩ / ٢٣٠ ، والتنبيه والاشراف / ٣١٣ ـ ٣١٤ ، وتاريخ بغداد ٧ / ١٧٢ ، وتجارب الامم ٦ / ٥٥٧.