سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٥٤٧ - خلفاء سامرا والعلويون
كما اطلق المنتصر بالله ما كان محبوسا عليهم من الأوقاف ، ورد «فدك» الى اولاد الحسن والحسين [١]. وكان الرسول ٦ صالح اهل فدك على نصف الارض بتربتها ، وكان ذلك النصف خالصا له لأنه لم يوجت عليه المسلون بخيل ولا ركاب ، وكان يصرف ما يأتيه منها في ابناء السبيل. ولما قبض عليه الصلاة والسلام قالت فاطمة الزهراء لأبي بكر الصديق : ان رسول الله ٦ جعل لي فدكا فاعطني اياها ، وشهد لها علي بن ابي طالب. فسألها ابو بكر شاهدا آخر. فشهدت لها ام أيمن مولاة الرسول ٦ ، فقال لها : قد علمت يا بنت رسول الله انه لا تجوز الا شهادة رجل وامرأتين ، فانصرفت. ولما تولى المأمون الخلافة امر بدفعها الى ولد فاطمة. فردت الى ورثتها وسلمت الى محمد بن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين ومحمد بن عبد الله بن الحسن. الا ان المتوكل على الله كان قد ردها الى ما كانت عليه قبل المأمون [٢].
لقد لقيت مبادرة المنتصر بالله برده فدك الى آل البيت رضى من العلويين وشيعتهم. وقال الشاعر يزيد المهلبي في ذلك [٣] :
| ولقد بررت الطالبية بعد ما | ذموا زمانا بعدها وزمانا | |
| ورددت الفة هاشم فرأيتهم | بعد العداوة بينهم اخوانا |
[١٣] الطبري ٩ / ٢٥٤.
[١٤] مروج الذهب ٤ / ١٣٥ ، والكامل ٧ / ١١٦.
[١٥] عن موضوع فدك راجع : فتوح البلدان / ٤٢ ـ ٤٣ ، وتاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٦٩ ، والخراج وصناعة الكتابة / ٢٥٩ ـ ٢٦٠.