سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٠٧ - العودة الى بغداد وهجر سامرا
| غدت سر من را في العناء فيا لها | قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل | |
| واصبح اهلوها شبيها بحالها | لما نسحبتهم من جنوب وشمأل | |
| اذا ما امروء منهم شكا سوء حاله | يقولون لا تهلك اسى وتجمل |
واذا ما تتبعنا الأخبار عن سامرا بعد هجرها فاننا نجد ذكرها يتردد مقرونا باحداث بعض السنوات. فقد جاء في حوادث السنة ٢٨١ ه ان الأعراب دخلوا سامرا واسروا ابن سيما [١]. وذكر في حوادث السنة ٢٩٦ ه عند ما خلع المقتدر وبويع عبد الله بن المعتز ثم عاد المقتدر ، ان ابن المعتز ومن بايعه من القواد حاولوا ان يسيروا الى سر من راى بمن تبعهم من الجند فيثبت أمرهم ويشتد سلطانهم ، فلم يتبعهم احد [٢]. وفي حوادث السنة ٣٢٠ ه ان مؤنسا انحدر من الموصل في شوال وبلغ خبره جند بغداد فشغبوا وطلبوا ارزاقهم ، ففرق المقتدر بالله فيهم اموالا كثيرة ، وانفذ ابا العلاء سعيد بن حمدان وصافيا البصري في خيل الى سر من رأى ، وانفذ ابا بكر بن ياقوت في الفي فارس ومعه الغلمان الى المشوق [٣]. وعن وفيات السنة ٣٢٢ ه يقول ابن الأثير «وفيها توفى خير بن عبد الله النساج الصوفي من أهل سامرا» [٤]. وذكر في حوادث سنة ٣٣٠ ه عند ما هرب ابو حسين البريدي من بغداد الى واسط وعاد الخليفة المتقي بالله اليها مع ابن حمدان ، وكان المتقي قد سير اهله من
[٢٦] الطبري ١٠ / ٣٧ ، والكامل ٧ / ٤٦٨ وفيه انهم قتلوه.
[٢٧] تجارب الامم ١ / ٦ ، والكامل ٨ / ١٦.
[٢٨] تجارب الامم ١ / ٢٣٤ ، والكامل ٨ / ٢٤١.
[٢٩] الكامل ٢٩٨.