سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٥١٤ - أيام الفتنة
ويقال ان المستعين بالله طلب ان ينزل بواسط الى وقت مسيره الى مكة وان المعتز كتب له على نفسه شروطا متى نقض شيئا منها فالله ورسوله منه براء ، والناس في حل من بيعته [١]. فخلع المستعين بالله نفسه من الخلافة في يوم الخميس لثلاث خلون من المحرم سنة ٢٥٢ ه [٢]. وبذلك انتهت الحرب التى قامت بين المستعين بالله والمعتز بالله ، وغدا على رأس الدولة العربية رئيس واحد في سامرا. وتسلم محمد بن عبد الله منه البردة والقضيب والخاتم ، وهي شارات الخليفة ، ووجه بها الى المعتز بالله مع اخيه عبيد الله بن عبد الله ، وكتب معه كتابا ، قال فيه «اما بعد ، فالحمد لله متمم النعم برحمته والهادى الى شكره بفضله ، وصلى الله على محمد عبده ورسوله .. كتابي الى امير المؤمنين وقد تمم الله له امره ، وتسلمت تراث رسول الله ٦ ممن كان عنده ، وانفذته الى امير المؤمنين ..» [٣].
وقال بعض الشعراء في خلع المستعين بالله [٤] :
| خلع الخلافة احمد بن محمد | وسيقتل التالي او يخلع | |
| ويزول ملك بنى ابيه ولا يرى | أحد تملك منهم يستمتع | |
| ايها بني العباس ان سبيلكم | في قتل أعبدكم طريق مهيع |
[٥٣] مروج الذهب ٤ / ١٦٣.
[٥٤] الطبري ٩ / ٣٤٥ ، ومروج الذهب ٤ / ١٦٣.
[٥٥] الطبري ٩ / ٣٤٨ ـ ٣٤٩.
[٥٦] الطبري ٩ / ٣٥٠ ، والكامل ٧ / ١٦٨.