سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٤٥٩ - القضاء في عهد سامرا
وتولى الخلنجي القضاء على الشرقية بالجانب الغربي من بغداد في ايام الواثق بالله [١] ، وبقي في منصبه حتى ايام المتوكل على الله ، فعزله في سنة (٢٣٧ ه) وامر ان يكشف للناس ليفضحه ، لأنه كان من اصحاب احمد بن ابي دواد. فاقيم للناس في جمادى الأخيرة من السنة المذكورة [٢]. فلم يتقدم احد بالشكوى عليه او اتهامه بأخذ حبة من احد ، حتى لقد قال بعض الشهود الذين حضروا الكشف : ما علمت ان القرآن مخلوق الا اليوم. فلما سئل كيف علم ذلك ، قال : سمعت القاضي يقول ذلك [٣]. وهو دليل على ما كان يتمتع به الخلنجي من ثقة عالية في نفوس الناس.
كان الخلنجي عفيفا وفيه تيه وكبر شديد ، ويظهر انه كان اسود اللون ذا شكل مهيب ، فقد قال فيه احد الشعراء [٤].
| نسبته في سواد لبسته | اشبه شىء بلون خلقته | |
| كأنى بالجبال قد نصبوا | فيه الخلنجي فوق بغلته | |
| اكرم به من فتى مناسبة | بين اجاوينه وقصعته |
[١٤١] تاريخ بغداد ١٠ / ٧٣ واخبار القضاة ٣ / ٢٩٠.
[١٤٢] الطبري ٩ / ١٨٩.
[١٤٣] تاريخ بغداد ١٠ / ٧٤.
[١٤٤] اخبار القضاة ٣ / ٢٩٠.