سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١٢١ - سامرا في عهد المتوكل على الله
ابواب الجامع ونوافذه :
كان للجامع سبعة عشر مدخلا تختلف سعة كل منها باختلاف موقعها. اثنان منها في الضلع الجنوبية ، وقد سبقت الاشارة الى انهما كانا مدخلين خاصين احدهما للخليفة والآخر لأمام الجامع. وقد اختيرت مواقع الأبواب الرئيسة الاخرى بشكل يتفق ونظام اروقة الجامع ، وكانت موزعة على جهات الجامع الثلاث الباقية. ففي الجهة الشرقية خمسة مداخل رئيسة عرض كل منها (٩٠ ر ٣ م) باستثناء احدها فقد وسع بعدئذ ليبلغ عرضه (٨٥ ر ٤) م. وفي الجهة الغربية سبعة مداخل ، خمسة منها اصلية انشئت عند بناء الجامع وقد بنيت على غرار مداخل الجهة الشرقية من حيث مقاييسها وطراز عمرانها ، وهي تقابلها تماما. اما المدخلان الآخران فقد اضيفا في وقت لاحق بناء على الحاجة اليهما بسبب تزايد عدد المصلين وتزاحمهم على الابواب. وكان عرض احدهما (٦٥ ر ٢ م) وعرض الآخر (٢٥٨ ر ٢ م). اما الجهة الشمالية فقد كان فيها ثلاثة مداخل ، واوسطها اوسعها اذ يبلغ عرضه (٩٥ ر ٢ م) وهو يقابل المنارة الملوية تماما [١].
ان جميع الابواب المذكورة مستطيلة الشكل ، وهي تمتد بواسطة دعامات ترتفع عليها عقود ، وفي اغلب الابواب تهدم البناء القائم فوقها ، الا انه تبين بعد فحص النوافذ التي بقيت مصانة انه كان هناك عقد مرتفع مسطح يستند على عوارض [٢].
اما نوافذ الجامع فلم تكن كثيرة ، اذ خلت جدرانه منها عدا القسم الاعلى من الضلع الجنوبية ، اي الجدار القبلي. حيث توجد سلسلة من النوافذ تبدو من الخارج كفتحات ضيقة مستقلة ،
[٧٤] مجلة سومر ـ العددان ١ و ٢ لسنة ١٩٦٩ / ١٤٦ ـ ١٤٧.
[٧٥] العمارة العباسية / ١٣٩ ـ ١٤٠.