سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١٤٠ - سامرا في عهد المتوكل على الله
المتوكل على الله بعد انتهائه من بناء القصر الجعفري في المتوكلية في سنة ٢٤٦ ه ، ان قصر الصبيح كان روضة بهيجة كثيرة الورود. وكنا ذكرنا بعض ابيات هذه القصيدة عند الكلام عن القصر الجعفري.
وقد ذكر الشابشتي هذين القصرين بين قصور المتوكل على الله [١]. كما كنا قد اشرنا في مكان آخر الى ان هذين القصرين يرجع انهما بنيا في المتنزه الذي انشأه المتوكل على الله في حير الحيوانات.
قصر البرج :
يقول اليعقوبي ان المتوكل على الله انفق على البرج الف الف وسبعمائة الف دينار [٢]. ويقول ياقوت الحموي ان ما انفق عليه كان عشرة آلاف الف درهم [٣]. وذكر الشابشتي نفس المبلغ الذي قال به اليعقوبي [٤]. ويظهر مما سنذكره من بعض اوصاف القصر ان ما ذكره اليعقوبي والشابشتي اقرب الى واقع النفقة عليه.
يصفه الشابشتي بأنه «من احسن ابنية المتوكل ، فجعل فيه صورا عظاما من الذهب والفضة ، وبركة عظيمة جعل فرشها ظاهرها وبطاننها صفائح الفضة. وجعل عليها شجرة ذهب فيها كل طائر يصوت ويصفر ، وكلله بالجوهر ، وسماها طوبى. وعمل له سرير من الذهب كبير عليه صورتا سبعين عظيمين ، ودرج عليها
[١٢٤] الديارات / ١٥٩.
[١٢٥] تاريخ اليعقوبي ٢ / ٤٩١.
[١٢٦] معجم البلدان ٣ / ١٧٥.
[١٢٧] الديارات / ١٦١.