سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٤٦٦ - الاتراك في عهد المعتصم بالله وابنه الواثق بالله
الحروري على ابراهيم بن المهدي في سنة ٢٠٣ ه وجه اليه ابراهيم ابا اسحاق في جماعة من القواد ، ومع ابي اسحاق غلمان له اتراك [١].
وهكذا صار اكثر جند المعتصم بالله عند ما تولى الخلافة من اهل ما وراء النهر من الصغد والفراغنة والاشروسنية واهل الشاش وكلهم من الأتراك [٢] بحيث صار له منهم جيش كبير ، ويقول في تقدير عددهم الشاعر علي بن الجهم [٣].
| امام من له سبعون الفا | من الاتراك مشرعة السهام |
ويقول ياقوت الحموي مؤيدا هذا العدد من جند المعتصم بالله الأتراك : ان جيوش المعتصم كثروا حتى بلغ عدد مماليكه من الأتراك سبعين الفا [٤].
٢ ـ المعتصم بالله واستخدامه الاتراك في الجيش :
لقد كانت هناك بالاضافة الى ما ذكرناه من عزم المعتصم بالله على القضاء على سيطرة العنصر الفارسي على الجيش العربي ، عوامل اخرى دفعته الى تتريك جيشه جندا وقوادا. ومن هذه العوامل هو ما له علاقة بشخصية المعتصم بالله نفسه. وانه كان قوي الجسم بدرجة تلفت النظر ، ويغلب عليه حب الفروسية والولع بالحرب وشؤونها ، ولذا اعجب بشجاعة الغلمان الأتراك
[٨] الطبري ٧ / ٥٥٨.
[٩] فتوح البلدان / ٤٢٠.
[١٠] خلاصة الذهب المسبوك / ٢٢٢ ، والاغاني ١٠ / ٢٠٥.
[١١] معجم البلدان ٣ / ١٧٤.