سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٦٣ - تأسيس سامرا
وللمرحوم الدكتور مصطفى جواد رأى قريب من هذا في تخريج اسم سامرا ، فيقول : «سامرا اسم ارامي وهو في اصله مقصور كسائر الاسماء الآرامية بالعراق ، مثل : كربلا وعكبرا ، وحرورا ، وباعقوبا ..) وقد مد العرب كثيرا من هذه الاسماء الآرامية المقصورة في استعمالهم اياها ، وخصوصا ذكرها في الشعر الحاقا لها بالاسماء العربية او توهما منهم انها عربية تجمع بين المد والقصر ... واذ كانت الآرامية فرعا من فروع اللغة السامية الأم ، وكان الغالب على سينها ان تبدل شينا في العربية جاز ان يكون بين مادة (شمر) العربية و (سامرا) الآرامية صلة لفظية وصلة معنوية. قال الأصمعي : «التشمير : الارسال من قولهم شمّرت السفينة ارسلتها وشمّرت السهم ارسلته» وقال ابن سيده : «شمّر الشيء ارسله ، وخص ابن الاعرابي به السفينة والسهم». فغير بعيد ان كانت (سامرا) عند الآراميين فرضة كبيرة لارسال السفن في دجلة او دار صناعة لها ، ولدجلة عندها خليج لا يزال على حاله القديمة يتبطح فيه الماء عند الزيادة» [١].
يتبين من مختلف التوضيحات التي قدمت عن اصل تسمية موضع سامرا بهذا الاسم ان ذلك الأصل قديم يرجع عهده الى ايام الآشوريين والبابليين ، ومن الطبيعي ان يتعرض اللفظ للتحوير والتعديل بمرور الزمن وفي مختلف اللغات ، حتى استقر عند بناء المدينة في عهد المعتصم بالله الى سر من رأى وسامرا.
٦ ـ اطلال سامرا :
تقع مدينة سامراء الحالية على الضفة الشرقية لنهر دجلة شمالي بغداد بمسافة (١٣٠) كيلومترا. وقد بنيت على قسم من من اطلال سامرا التي اسسها المعتصم بالله واتخذها عاصمة له في
[١٢١] موسوعة العتبات المقدسة ـ قسم سامراء ١ / ٧ ـ ٨.