سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٥٧٨ - خروج العلويين في عهد خلفاء سامرا
فظن الكوكبي ان اصحاب موسى قد انهزموا فامر اتباعه فتبعوهم فلما توسطوا النفط امر موسى بالنار فالقيت فيه ، فالتهب النفط من تحت اقدام اصحاب الكوكبي وجعل يحرقهم ، فانهزموا ، فدخل جيش موسى قزوين [١].
ويلاحظ ان كلا من الطبري وابن الأثير لم يذكر اسم الكوكبي الطالبي ونسبه حسب العادة ، بل اكتفى بلقبه فقط. الا ان ابن الأثير سبق ان اشار في حوادث سنة ٢٥١ ه الى ظهور احد الطالبيين بناحية قزوين واسمه الحسين بن احمد بن اسماعيل بن محمد بن اسماعيل الأرقط بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب ، المعروف بالكركي ، وطرد عمال بن طاهر منها [٢]. كما ان المسعودي يذكر انه ظهر في السنة المشار اليها آنفا بقزوين «الكركي» الحسين بن احمد بن اسماعيل .. وهو من ولد الأرقط ، فحاربه موسى بن بغا ، وصار الكركي الى الديلم [٣]. ولعدم اشارة الطبري الى ظهور من سماه المسعودي وابن الأثير بالكركي ، يمكن القول انه هو الذي خرج في سنة ٢٥٣ ه باسم الكوكبي العلوي ، فقاتله موسى بن بغا وهزمه ، كما اشرنا. وان احد اللقبين تصحيف للآخر ، فقد يكون لقبه الصحيح الكوكبي فصحف الى الكركي ، او بالعكس ، وذلك ما جعل ابن اثير يعتبرهما شخصين. ومما يؤيد ما ذهبنا اليه ان اليعقوبي يسميه الكوكبي الارقط [٤].
[٦٨] الطبري ٩ / ٣٧٨ ، والكامل ٧ / ١٨٤.
[٦٩] الكامل ٧ / ١٦٥.
[٧٠] مروج الذهب ٤ / ١٥٤ ، واسمه فيه الحسن بن احمد.
[٧١] تاريخ اليعقوبي ٢ / ٥٠١.