سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٢٩ - الخلافة والمبايعة وولاية العهد
اما الشروط التي يجب ان تتوفر فيمن يتولى الخلافة فان الماوردي يرى ان الشروط المعتبرة سبعة ، اولها : العدالة ، والثاني : العلم المؤدي الى الاجتهاد ، والثالث : سلامة الحواس ، والرابع سلامة الأعضاء ، والخامس الرأي المفضي الى سياسة الرعية ، والسادس. الشجاعة والنجدة ، والسابع : النسب وهو ان يكون من قريش [١].
ويرى ابو يعلى الحنبلي انها اربعة ، احدها : ان يكون قرشيا من الصميم ، والثاني : ان يكون على صفة من يصلح ان يكون قاضيا ، والثالث : ان يكون قيما بأمر الحرب والسياسة واقامة الحدود ، والرابع : ان يكون من افضلهم في العلم والدين : وقد روي عن الامام احمد بن حنبل ما يجيز اسقاط اعتبار العدالة والعلم والفضل [٢].
ويتفق ابو يعلى مع الماوردي في جواز ان يسمى خليفة من عقد له الامر ، وان يسمى رسول الله ٦ لأنه خلفه في امته [٣].
وقد لخص ابن خلدون الشروط المذكورة باربعة هي : العلم والعدالة والكفاية وسلامة الحواس والأعضاء مما يؤثر في الرأي والعمل ، واختلف في شرط خامس وهو النسب القرشي ، واذا ما تقرر ان نصب الخليفة واجب فهو من فروض الكفاية ، ويتعين على اهل الحل والعقد نصبه ، ويجب على الجميع اطاعته [٤].
[٦] الاحكام لسلطانية للماوردي / ٤.
[٧] الاحكام السلطانية لابي يعلى / ٤.
[٨] الاحكام السلطانية / ١٢ ، والاحكام السلطانية للحنبلي / ١١.
[٩] مقدمة ابن خلدون / ١٠٥.