سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٤ - تأسيس سامرا
وموضع آخر اسمه (الكرخ) ودور عربايا او دور العرباني هو الدور الأسفل ، وهو قرية بين سامرا وتكريت ، وفيه انزل المعتصم بالله بعض قواده عند ما بنى سامرا [١]. اما موضع الكرخ فكان يقال كرخ فيروز ، وهو موضع مدينة قديمة على مرتفع من الأرض ، وهو اقدم من سامرا ، فلما بنيت اتصل بها ، وظل عامرا بعد هجرها وخرابها. ويقال له ايضا كرخ باجدا وكرخ جدان [٢]. وقد انزل المعتصم بالله فيه مولاه اشناس القائد فيمن ضم اليه من القواد ، لما بنى سامرا [٣].
وكانت منطقة الطيرهان تؤلف مع تكريت والسن والبوازيج اول حدود اعمال المغرب عند البلدانيين وتعتبر من كور الموصل [٤]. وهي ارض منبسطة كان يتردد عليها خلفاء بغداد للصيد. ويظهر ان المعتصم بالله نفسه كان يتردد ايام كان اميرا ، الى هذا الموضع للصيد ، ويضرب فيه مضاربه ، كما سنرى فيما بعد. وكانت تعرف قبل الفتح العربي بنفس الاسم. فقد ورد ذكرها في بعض الحوادث التي وقعت ايام العهد اليوناني في العراق [٥]. وقد استمر هذا الأسم يطلق على منطقة سامرا بعد تأسيسها ولقرون عديدة [٦].
يقول اليعقوبي في تاريخه : «ثم ارتحل (المعتصم بالله) من القاطول الى سر من رأى ، فوقف في الموضع الذي فيه دار العامة ، وهناك دير للنصارى فأشترى من اهل الدير الارض واختط فيه.
[٤٣] فتوح البلدان / ٢٩٥ ، ومعجم البلدان ٢ / ٤٨١ ، والمشترك وضعا / ١٨٣.
[٤٤] معجم البلدان ٤ / ٤٤٧ ، والمشترك وضعا / ٣٦٩.
[٤٥] فتوح البلدان / ٢٩٥ ، وكتاب البلدان / ٢٥٨.
[٤٦] المسالك والممالك ٩٤ و ٢٤٥ ، والخراج وصناعة الكتابة / ١٧٥.
[٤٧] اخبار فطاركة كرسي المشرق لماري بن سليمان / ٤ ـ ٥.
[٤٨] اخبار فطاركة كرسي المشرق لعمرو بن متى / ٧٢ ـ ٧٣ ، و ٨٣ و ١٠٠ ، و ١١٦ ـ ١٢١.