سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٨٨ - وزراء سامرا
سخط عليه ، كما اشرنا آنفا. ثم اناط به مهام الوزارة من غير ان يسميه بها. الا انه سرعان ما غضب عليه وامر في ذى الحجة من السنة نفسها بمحاسبته ومصادرته ، واخذ منه ستين الف دينار ، وبدرا من الدراهم والحلي ، ومن متاع مصر وبضائعها اثنين وستين سفطا ، واثنين وثلاثين غلاما ، وفرشا كثيرة [١]. ثم ما لبث ان رضي عنه ثانية ، فولاه خراج مصر في سنة (٢٣٨ ه) شريكا لعنبسة بن اسحاق الضبي [٢].
٤ ـ محمد بن الفضل الجرجرائي :
ابو جعفر ، كان يكتب للفضل بن مروان ، وهو من جرجرايا من اعمال النهروان الأسفل بين بغداد وواسط [٣]. وكان شيخا ظريفا حسن الأدب. عالما بالغناء مشتهرا به [٤]. استكتبه الخليفة المتوكل على الله بعد ان صرف ابا الوزير احمد بن خالد من عمله في (٢٣٣ ه) [٥]. الا انه اضطر بعد مدة الى عزله بعد ان كثرت السعايات به ، وقال : قد ضجرت بالمشايخ اريد حدثا استوزره [٦].
ولما قتل القائد التركي اوتامش المتسلط على الوزارة في عهد الخليفة المستعين بالله ، في سنة (٢٤٩ ه) واشتد الخلاف بين الخليفة
[٨١] الطبري ٩ / ١٦٢ ، والكامل ٧ / ٢٩ ، والفخري / ٢١٦.
[٨٢] كتاب الولاة وكتاب القضاة / ٢٠٠.
[٨٣] معجم البلدان ٢ / ١٢٣.
[٨٤] الفخري / ٢١٦.
[٨٥] كتاب الطبري ٩ / ٢٦٢.
[٨٦] الفخري / ٢١٦.