سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٤٠٧ - وزراء سامرا
وزيره سليمان مالا لنفقته على ان لا يعلم الجند بذلك ، فدافعه سليمان ، فقبض عليه وقال له : قد تقلدت منذ ايام المعتز الى الآن اعمالا متوالية منها الوزارة للمهتدى وما نكبت وما صودرت ، واريد منك خمسمائة الف دينار [١].
الا ان الموفق جاء الى سامرا واطلق سليمان من الحبس ، وهرب الحسن بن مخلد فكتب الموفق في قبض امواله [٢]. الا انه سرعان ما أمر الموفق بحبس سليمان ثانية وحبس معه ابنه عبيد الله ، ووكل بحفظ داريهما ، وقبض ضياعهما واموالهما واموال ذويهما وضياعهم ، ثم صولحا على مبلغ قدره تسعمائة الف دينار ، فصيرا في موضع يصل اليهما فيه من أحبّا [٣]. ويظهر ان سبب قبض الموفق على سليمان وابنه عبيد الله ، ان المعتمد على الله لما قبض على سليمان ذهب ابنه الى الموفق يلتمسه في انقاذ ابيه فوعده بذلك ، الا انه الح بطلبه ، فاعتذر الموفق ، فقال له سليمان : تخرج بمن معك فتنتزعه قسرا ، فقال الموفق : ان هذا يحتاج الى مال ورجال ، فقال عبيد الله : عليّ ذلك. وقال عبد الله ان الموفق اخذ يدافعني بعد ان رآني بصورة من يملك المال وطاعة الرجال في قتال خليفة ، فراوغني وبعث بصاعد بن مخلد الى المعتمد على الله يشير عليه باطلاق ابي فاطلقه. ولما عاد صاعد شرع الموفق في القبض على سليمان وابنه عبيد الله [٤].
[١٥٩] نشوار المحاضرة ٨ / ٩٦.
[١٦٠] الطبري ٩ / ٥٤١.
[١٦١] الطبري ٩ / ٥٤٣ ـ ٥٤٤ ، والكامل ٧ / ٣٢٧.
[١٦٢] نشوار المحاضرة ٨ / ٩٧.