سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٧٥ - ابو جعفر هارون بن المعتصم بالله
| ارسلت ليثا على فرائسه | وانت منها فانظر متى تقع | |
| لكنه قوته وفيك له | وقد نقضت اقواته شبع |
ولما هجا علي بن الجهم الوزيران ابن الزيات بقصيدته التي كان مطلعها :
| لعائن الله موفرات | مصبحات مهجرات |
هم الواثق بالله بالفتك بوزيره ، الا ان اسحاق الموصلي الذي كان مقربا جدا من الخليفة شفع له ، اذ قال للواثق بالله : أمثل ابن الزيات على خدمته وكفايته يفعل به هذا ، وماجنى وما خانك ، وانما دلك على خونة اخذت ما اختانوه ، وهذا هو ذنبه [١]. فمحا بذلك ما كان في نفس الخليفة على وزيره.
ويظهر أن حبس الكتاب ومصادرتهم قوبلت بالرضا من الناس ، فقد قال أحمد بن فنن [٢].
| نزلت بالخائنين سنة | سنة للناس ممتحنه | |
| سوغت ذا النصح بغيته | وازالت دولة الخونه | |
| وترى اهل العفاف بها | وهم في دولة حسنة |
وقد تولى حبس الكتاب ومصادرتهم صاحب حرس الخليفة الأمير اسحاق بن يحيى [٣]. ويفهم من خبر اورده بن الطقطقي ان
[٤٣] نفس المصدر / ٢٧٢.
[٤٤] نفس المصدر / ٢٧١.
[٤٥] الطبري ٩ / ١٢٥ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٢٥٦.