سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٤٣ - تأسيس سامرا
عليه ايضا سلتان من الخوص مبطنتان بالقار مما يظهر ان صناعة السلال وتبطينها بالقار كانت على ما يظن صناعة شائعة في تل الصوان منذ اقدم الطبقات السكنية فيه [١]. وعثر كذلك على ختم منبسط مستطيل الشكل من الحجر الأسود وقد حفرت فيه حزوز متقاطعة ، وهذا يعتبر واحدا من الاختام المنبسطة الاولى التي وصلتنا من اواسط الألف السادس قبل الميلاد [٢].
يقول المرحوم الاستاذ طه باقر ان فخار سامرا بالمقانة مع فخار تل حلف الذي يليه ، يمتاز بانه ذو لون واحد (Monochrome) كما يمتاز بزخارفه الهندسية المرتبة في انطقة (Bands) متوازية وكذلك اشكال بعض الحيوانات مثل الطيور والاسماك والعقارب والأيل ، وفي حالات قليلة اشكال آدمية مرسومة بصورة تخطيطية تقريبية. وكانت هذه الزخارف تنقش بلون اسود فاتح او اسمر ، على سطح الاناء ذى اللون الاصفر الباهت. ولحد ما نعرفه الى الآن لم يعرف العراقيون القدماء استعمال المعادن والتعدين في طور سامرا ، وكانت الحجارة المادة المعتمدة في صنع الأدوات ومنها الحجر البركاني الاسود (الاوبزيدي ـ Obzidian (٣).
ومما كان يشغل اذهان علماء الآثار ، لا سيما من يبحث منهم في فترات ما قبل التاريخ ، التعرف على نمط الحياة الاقتصادية ، وانواع المواد الغذائية الاولى التي عرفها الانسان بعد ان استقر في قرى ثابتة قرب المياه. فقد عثر على بقايا من الغلال والحبوب المتفحمة ، والبقايا العظيمة للحيوانات التي اقتات على لحومها سكان تل الصوان في مختلف ادواره ، فتفرع لدراستها احد مشاهير المختصين بالنباتات القديمة هو الاستاذ هانس هيلبان من المتحف
[٧١] مجلة سومر ، ج : ١ و ٢ لسنة ١٩٦٧ ، ص : ب.
[٧٢] نفس المصدر ، ص : ج.
[٧٣] مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة / ٢١٦ ـ ٢١٧.