سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٣٠ - ابو عبد الله المعتز بالله بن جعفر المتوكل على الله
الرأي وتدبره امه قبيحة ، وقد غلب على امره ، وقهر سلطانه ، وكانت الكتب تخرج باسم صالح من وصيف كأنه مرسوم بالوزارة لقلبته على الأمور [١]. ويرى ابن الطقطقي ان المعتز بالله لم يكن بسيرته وعقله بأس ، الا ان الاتراك كانوا قد استولوا ، منذ قتل المتوكل على الله ، على المملكة ، واستضعفوا الخلفاء ، فكان الخليفة في يدهم كالاسير ان شاءوا ابقوه وان شاءوا خلعوه وان شاءوا قتلوه [٢]. الا ان ابن دحيه يقول عنه انه كان فيه ادب وكفاية ولكن ذلك لم ينفعه لأديار امره ولقرب قرناء السوء منه [٣].
ووصف المعتز بالله بانه كان سمح الأخلاق ، واسع الصدر ، له ادب وفهم ، وكان يقول شعرا صالحا ، وهو اول خليفة احدث الركوب بعلية الذهب ، وكان الخلفاء قبله يركبون بالحلية الخفيفة من الفضة [٤]. وقد جعل نقش خاتمه «المعتز بالله» كما يقول المسعودي ، و «محمد رسول الله» كما جاء في خلاصة الذهب المسبوك [٥]. ويظهر مما يذكره الخطيب البغدادي انه كان له ختمان ، احدهما كما ذكر المسعودي والآخر كما جاء في خلاصة الذهب المسبوك [٦].
[٨] التنبيه والاشراف / ٣١٦ ـ ٣١٧.
[٩] الفخري / ٢٢٠.
[١٠] النبراس / ٨٨.
[١١] مروج الذهب ٤ / ١٨٠ ، وتاريخ الخلفاء / ٣٥٩.
[١٢] التنبيه والاشراف / ٣١٧ ، وخلاصة الذهب المسبوك / ٢٣٠.
[١٣] تاريخ بغداد ٢ / ١٢٤.