سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٧٣ - وزراء سامرا
واشترى بها املاكا فكثر ماله ، ثم انتقل الى بغداد فاتسع حاله. وقالوا انه كان يخرج من الصدقة في كل يوم مائة دينار [١]. وعند ما كان الفضل بن مروان في خدمة المعتصم بالله كان يصف له بن عمار بالامانة ، فلما طرد الفضل استوزر الخليفة ابن عمار لأمانته [٢]. وقيل ان لم يكن وزيرا بل كان كاتبا خاصا للمعتصم بالله عند ما غضب على الفضل بن مروان صير مكانه محمد بن عبد الملك الزيات [٣].
ويظهر ان المعتصم بالله استخدم احمد بن عمار لما عرفه من امانته وسعة حاله لكي يأمن استغلاله منصبه في ارهاق الناس واحتواء الاموال ، كما فعل ابن مروان. الا ان احمد بن عمار كان جاهلا باعمال الوزارة ومهامها. وفيه قال بعض شعراء عصره [٤] :
| سبحان ربي الخالق الباري | صرت وزيرا يا ابن عمار | |
| وكنت طحانا على بغلة | بغير دكان ولا دار | |
| كفرت بالمقدار ان لم تكن | قد جزت في ذا كل مقدار |
[٣٠] الفخري / ٢١٣.
[٣١] نفس المصدر.
[٣٢] التنبيه والاشراف / ٣٠٨.
[٣٣] الطبري ٩ / ٢٠ و ٢٢ ، والعيون والحدائق ٣ / ٣٨٤ ، وتاريخ ابن
[٣٤] الفخري / ٢١٣.
خلدون ٣ / ٥٤٨ والعبر ١ / ٣٧٩.