سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ١١٩ - سامرا في عهد المتوكل على الله
الحوض المذكور او بعده ، ومن هنا جاءت نسبته الى فرعون فسمي كأس فرعون او قصعة فرعون.
جدران الجامع :
لم يبق من بناء الجامع شيء قائم غير جدرانه الخارجية التي تحيط بساحة مستطيلة طولها نحو ٢٤٠ مترا وعرضها ١٦٠ مترا ، اي ما مساحته (٣٨) الف متر مربع. وهذه الجدران سميكة لا يقل سمكها عن مترين ، ويناهز ارتفاعها عشرة امتار. وهي مبنية بناء جيدا متقنا بالآجر والجص. وتدعمها من الخارج ابراج نصف دائرية عددها اربعون برجا ، اربعة منها في الاركان ، وثمانية في كل من الضلعين الشمالية والجنوبية ، وعشرة في كل من الضلعين الشرقية والغربية [١]. الا ان المخططات التي وضعها الآثاريون ممن عنوا بدراسة بقايا الجامع ، مثل بيليه وهرزفيلد وفيوله وكريزويل تتفق في ان عدد الابراج الواقعة على كل من الجانبين الأطول منه (١٢) برجا ، وفي كل من الجانبين الآخرين (٨) ابراج ، فيصبح المجموع (٤٤) برجا [٢].
شيدت الابراج المذكورة على قواعد مستطيلة من صنفين او ثلاثة من الطابوق ، وهي تمس محيط البرج ، طولها (٩٠ ر ٣ م) وعرضها (٢٥ ر ٢ م) لأبراج الجوانب. اما ابراج الاركان فيبلغ طول القواعد التي تقوم فوقها (٤٥ ر ٥ م) وعرضها (٢٥ ر ٥). ومعدل قطر ابراج الجوانب (٦٠ ر ٣ م) اما ابراج الأركان فان اقطارها اكبر من ذلك. ويبلغ معدل بروز الابراج جميعا بما فيها ابراج الأركان (١٥ ر ٢ م) من كلا الوجهين ، عدا البرجين
[٦٩] الاثار القديمة العامة ـ سامراء / ٤٥.
[٧٠] العمارة العباسية / ١٣٣.