سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٢٨٧ - ابو الفضل جعفر بن المعتصم بالله
اليوم الحادي عشر من حزيران ، وسمي ذلك بالنيروز المعتضدي [١].
لقد وصف المتوكل على الله بالكرم الزائد الذي يصل الى حد التبذير ، حتى قيل : ما اعطى خليفة شاعرا ما اعطى المتوكل على الله [٢]. فقد انشده علي بن الجهم شعره الذي مطلعه :
| هي النفس ما حمّلتها تتحمل | وللدهر ايام تجور وتعدل |
وفي يد المتوكل جوهرتان فأعطاه التي في يمينه ، فاطرق ابن الجهم متفكرا في شىء يقوله ليأخذ التي في يساره ، ففطن وقال : مالك متفكرا ، انما تفكر فيما تأخذ به الأخرى ، خذها لا بورك لك فيها [٣]. ولكثرة ما انفقه المتوكل على الله ايام خلافته ، قال المسعودي : «وقد قيل انه لم تكن النفقات في عصر من الأعصار ولا وقت من الأوقات مثلها في ايام المتوكل على الله ... مع كثرة الموالي والجند والشاكرية ودرور العطاء لهم ، وجليل ما كانوا يقبضون من الجوائز والهبات» [٤]. وقد انفق على اعذار ابنه المعتز ستة وثمانين الف الف درهم [٥]. ووصفت ايامه بانها كانت حسنة فاخرة كثيرة الخير [٦]. وانها «كانت احسن ايام وانضرها من استقامة الملك وشمول الناس بالأمن والعدل» [٧].
[٢١] الطبري ١٠ / ٣٩ ، والكامل ٧ / ٤٦٩.
[٢٢] تاريخ الخلفاء / ٣٥٠.
[٢٣] العقد الفريد ١ / ٣٢١.
[٢٤] مروج الذهب ٤ / ١٢٢.
[٢٥] الديارات / ١٥٥.
[٢٦] مشاكلة الناس لزمانهم / ٣٢.
[٢٧] مروج الذهب ٤ / ٨٦.