سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٢٢ - ابو العباس احمد بن محمد بن المعتصم بالله
| فان خلفته السن فالعقل بالغ | به رتبة الشيخ الموفق للرشد | |
| وقد كان يحيى اوتى العلم قبله | صبيا ، وعيسى كلم الناس في المهد |
وعند ما اشتد الخلاف بين المستعين بالله وبعض قواد الاتراك ، وانقسم القواد المذكورون على انفسهم انحاز الخليفة الى وصيف وبغا وانحدر معهما الى مدينة السلام وليس له معهما امر ولا نهي [١]. وفي مدينة السلام اسلم امره الى اميرها محمد بن عبد الله الذي وقف الى جانبه في محاربة جيش سامرا ، ولكنه ما لبث ان تخلى عنه وفرض عليه ان يخلع نفسه من الخلافة [٢]. وقد شرحنا ذلك في الفصل الخاص بالحرب بين سامرا وبغداد.
٣ ـ قتله :
لقد اتينا على تفصيلات الخلاف الذي نسب بين المستعين بالله وبعض القواد الاتراك مما اضطره الى الانحدار الى بغداد ، ثم مبايعة القواد في سامرا للمعتز بالله ، مما ترتب عليه وجود خليفتين في آن واحد ، وقيام الحرب بينهما ، وانتهائها بخلع المستعين بالله نفسه من الخلافة ومبايعته للمعتز بالله ، وذلك في الفصل الخاص بالنزاع بين خلفاء سامرا والاتراك.
[٢٤] نفس المصدر / ١٤٥.
[٢٥] الطبري ٩ / ٣٤٤.