سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٢٠ - ابو العباس احمد بن محمد بن المعتصم بالله
وبينما يصفه ابن الطقطقي بانه كان مستضعفا في رأيه وعقله وتدبير ، ، وكانت ايامه كثيرة الفتن ، ودولته شديدة الاضطراب ، ولم يكن فيه من الخصال المحمودة سوى انه كان كريما وهويا [١] ، يقول عنه الاربلي انه كان سديد الرأي حسن التدبير [٢]. ويقول السيوطي انه كان خيرا فاضلا ، اديبا بليغا ، وهو اول من احدث لبس الاكمام الواسعة فجعل عرضها نحو ثلاثة أشبار ، وصغر القلانس وكانت قبله طوالا [٣]. ويقول عنه الذهبي انه كان مسرفا في تبدير الخزائن والذخائر [٤]. وجاء عنه في فوات الوفيات انه كان خاملا يرتزق بالنسخ ، فلما جاءته الخلافة من حيث لا يحتسب قال :
| جاء لطف الله بالأمر الذي لا ارتجيه | فعلي ان اقضي حق الله فيه |
ويروي اعداءه البيت الثاني : ان اقضي حق الشرب فيه [٥]. يمكن ان يستنتج مما قاله المؤرخون بشأنه انه كان ضعيفا خائر العزم ، مستسلما سهل القياد. فقد استوزر اول امره احمد بن الخصيب ، الا ان انقياده للقواد الاتراك اضطره الى ان يستوزر القائد التركي اوتامش ، وهو ابن اخت بغا الكبير. وكان المتولي لامور اوتامش كاتبه شجاع بن القاسم الذي يقول عنه الحصري «انه امي لا يقرأ ولا يكتب ولا يفهم ، وانما علم علامات يكتبها في
[١٥] الفخري.
[١٦] خلاصة الذهب المسبوك / ٢٢٩.
[١٧] تاريخ الخلفاء / ٣٥٩.
[١٨] شذرات الذهب ٢ / ١٢٦.
[١٩] فوات الوفيات ١ / ١٢٦.