سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين - أحمد عبد الباقي - الصفحة ٣٢١ - ابو العباس احمد بن محمد بن المعتصم بالله
التوقيع» [١]. ويظهر ان اوتامش كان جشعا لا يهمه من الوزارة غير احتواء الاموال «فعمد الى ما في بيوت الاموال من الاموال فأكتسحها» [٢].
وكان من اول اعمال المستعين بالله بعد ان تمت له الخلافة انه ابتاع في جمادى الأولى سنة ٢٤٨ ه من المعتز والمؤيد جميع ما كان لهما من الدور والقصور والضياع والفرش والامتعة وغير ذلك بعشرين الف دينار ، واشهد عليهما بذلك القضاة والشهود العدول ، ويقال ان قيمة ما ابتاعه من المعتز عشرة الاف الف دينار ، ومن ابراهيم المؤيد ثلاثة الاف الف دينار [٣]. وكأنه بهذا قد صادرهما بطريقة مشروعة بشرائها بذلك الثمن البخس. ثم حبسهما في الجوسق ووكل بهما.
وعقد المستعين بالله في سنة ٢٤٩ ه لأبنه العباس على مكة والمدينة المنورة والبصرة والكوفة ، وعزم على ان يعهد اليه بولاية العهد ، ولكنه اخر ذلك لصغر سنه. فقال الشاعر ابو علي البصير قصيدة يستعجله البيعة بولاية العهد لابنه رغم صغر سنه يقول فيها [٤] :
| بك الله احاط الدين وانتاش اهله | من الموقف الدحض الذي مثله يردي | |
| فول ابنك العباس عهدك انه | له موضع ، واكتب الى الناس بالعهد |
[٢٠] جمع الجواهر / ١٧٢ ـ ١٧٣.
[٢١] الطبري ٩ / ٢٦٣.
[٢٢] نفس المصدر / ٢٥٩.
[٢٣] مروح الذهب ٤ / ١٥٤.