بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٦ - تذييل و تكميل
هذه الاعتبارات الثلاثة فقط، و اما بالإضافة إلى ذات المعتبر كالإمكان و الامتناع و الوجود و العدم و الكتابة و عدمها و هكذا، فهي اللابشرط القسمي.
إذا عرفت ذلك تعرف ان الموضوع لمحمول الوجود و العدم ليست الماهية المهملة و لا اللابشرط المقسمي، بل اللابشرط القسمي، فالمراد من الماهية المعراة، ان كان المعنى الملحوظ بشرط لا فيستحيل ان يكون معروضاً للوجود و العدم، و ان كان المعنى الملحوظ لا مقترناً بالوجود و لا مقترناً بالعدم فهو اللابشرط القسمي، غاية الأمر ان لحاظ اللابشرطية في مثله ضروري. و منه تعرف ان إطلاق طلب الإيجاد ضروري، فالإطلاق اللحاظي فضلًا عن الذاتي لازم لا انه مستحيل، و ما يضر بالترتب ورود الأمرين على تقدير واحد بنحو التقييد، فتدبّر فيما أسمعناك فانه من مزالّ الإقدام. كما انه تبيّن مما ذكرنا بالتأمّل ان مجرد كون الخطاب بالأهم وضعاً لتقدير الفعل و رفعاً لتقدير الترك- فيكون الخطاب محفوظاً على أي تقدير- لا يجدي في المقام بعد ما عرفت من عدم معنى للإهمال هنا، و عدم ارتباط اللابشرط المقسمي بما نحن فيه، و عدم خروج الموضوع عن أحد الاعتبارات و التعيّنات الثلاثة، فلا محيص من اللابشرط القسمي، و هو عين الإطلاق اللحاظي. و اللازم في باب الترتب ملاحظة الأمر بالأهم لا على تقدير و ملاحظة الأمر بالمهم على تقدير، فتدبّر جيّداً.
(و أمّا المقدّمة الرابعة) المبنية على ان مقتضى الأمرين المطلقين طلب الجمع بين الضدين دون ما إذا كان أحدهما على تقدير ترك الآخر بل مقتضاه ضد الجمع، فهي أيضا موقوفة على ان مرجع الإطلاق إلى الجمع بين القيود لا إلى رفض القيود و عدم دخل فعل كلّ منهما و تركه في مطلوبيّة الآخر، و مقتضى كون الأمرين لا على تقدير معيّة الطلبين لا طلب معيّة الفعلين، و من البيّن ان معيّة الطلبين في زمان واحد مفروض في الترتّب، و طلب المعيّة غير لازم في امرين لا