بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠ - الفصل الرابع في علائم الحقيقة و المجاز، و العمدة منها التبادر و الحمل
مرتبة ذاته في قبال الصدق باعتبار عرض من أعراضه، فلا محالة نحكم بأن معنى الإنسان هو طبيعي الحيوان الخاصّ الّذي زيد فرده باعتبار حصة من حصصه، و إلا فالحصة و الفرد بما هو متباينان مفهوماً مع مفهوم الإنسان.
و بذلك يتضح انه ليس مرجع الحمل- مع قطع النّظر عن الخصوصيّة في مرحلة استعلام الحقيقيّة و المجازية لا مرحلة الحمل بما هو- إلى الحمل الذاتي.
و مما ذكرنا في وجه استعلام الحقيقيّة من حمل الكلي على فرده تعرف ان حمل الجنس على نوعه- باعتبار تقرر حصة من طبيعي الحيوان في مرتبة ذات الإنسان، و كذا حمل الفصل على نوعه باعتبار المعنى المميز له من سائر الأنواع- كحمل الكلي على فرده مرحلة استعلام الحقيقيّة بالتقريب المزبور.
و امّا كون السلب الشائع علامة المجازية ففيه تفصيل، فان كان السلب في قبال الحمل الشائع بمعنى اتحاد الموضوع و المحمول وجوداً، فلا محالة يكون السلب دليلًا، حيث يعلم انه لا عينه و لا حصة متقررة في ذاته، و إلا لزم سلب الشيء عن نفسه و عن فرده، و إن كان السلب في قبال الحمل الشائع بمعنى اندراج الموضوع تحت المحمول، فلا يكون السلب دليلًا على عدم الاتحاد مفهوماً، و بهذا الاعتبار يقال: الجزئيّ ليس بجزئي بل كليّ، مع ان مفهوم المحمول و الموضوع واحد، و بقيّة الكلام في التعليقة [١].
[١] نهاية الدراية: ج ١ ص ٢٨.