تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٦٨ - فاطمة المعروفة بمعصومة قم
عليه شيء رقيق ، كهيئة الثوب ، يسطع نوره حَتَّى أضاء البيت ، فأبصرناه ، فأخذته فوضعته في حجري ، ونزعت عنه ذلك الغشاء.
فجاء الرضا ٧ ففتح الباب ، وقد فرغنا من أمره ، فأخذه فوضعه في المهد ، وقال : يا حكيمة إلزمي مهده. قالت : فلمَّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ، [ثُمَّ نظر يمينه ويساره] [١] ، ثُمَّ قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمّداً رسول الله. فقمتُ ذَعِرَةً فَزِعَةً ، فأتيت أبا الحسن ٧ ، فقلت له : قَدْ سمعت من هذا الصبي عجباً. فقال : ما ذاك؟ فأخبرته الخبر ، فقال : يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر) ، انتهى [٢].
وحكيمة بالكاف ـ كما صرّح به جدّي بحر العلوم ; : (وأمّا حليمة ـ باللام ـ فمن تصحيف العوام) [٣].
قلت : وفي جبال طريق بهبهان مزار ، يُنسب إليها ، يزوره المتردِّدون من الشيعة [٤].
فاطمة المعروفة بمعصومة قم
وأمّا فاطمة : فقد روى الصدوق في (ثواب الأعمال) ، و (العيون) أيضاً ، بإسناده ، قال : سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن فاطمة بنت موسی بن جعفر ٣؟ فقال : «من زارها فله الجنَّة» [٥].
وفي كامل الزيارة مثله ، وفيه أيضاً بإسناده عن ابن الرضا ـ أعني : الجواد ٧ ـ
[١] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢] مناقب آل أبي طالب : ٣ : ٤٩٩.
[٣] الفوائد الرجالية ٢ : ٣١٦.
[٤] ينظر ترجمتها بالتفصيل في : مجموعة الآثار ٢ : ٢٢٩ رقم ٢٠.
[٥] ثواب الأعمال : ٩٨ ، عیون أخبار الرضا ٧ ١ : ٢٩٩ ح ١.